الدكتور عبدالوهاب الزنتاني

 

نبذة عن حياة وأعمال :
د- عبدالوهاب محمد لزنتانى
صحفى وكاتب ومترجم ، ولد ببلدة الزنتان سنة 1938م ، درس فى بنغازى ليبيا مراحل التعليم الاساسى ، الابتدائى والثانوى ، ثم فى بريطانيا وإلمانيا والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفييتى مراحل التعليم العالى
حاصل على الدكتوراه فى الاقتصاد والعلوم السياسية ، والماجستير فى التعاون الاقتصادى والعسكرى بين الاتحاد السوفييتى وإفريقيا ، والبكالريوس فى هندسة الالكترونيات
حاصل على وسام ابن سينا فى الادب من أجل السلام والتعاون الدولى ، ثم على دبلوم عالى فى الالكترونيات ، ثم دبلوم متوسط فى الاتصالات السلكية واللاسلكية ،،
عمل فى المجال التنفيذى والتنظيمىوالسياسى فى بلاده فكان عميدا لبلدية بنغازى ومحافظا لمحافظة بنغازى ثم امينا عاما للاتحاد الاشتراكى فى بنغازى ، شغل مناصب دبلوماسية فكان سفيرا لبلاده فى كل من ( قبرص ولبنان والاتحاد السوفييتى وفيندلده والسودان) ثم انتخب نائبا لمنظمة تضامن شعوب اسيا وأفريقيا ، ثم امينا مساعدا لمنظمة الاحزاب الاشتراكية فى البحر الابيض المتوسط ، وأخيرا تقاعد اختياريا واستقر فى بلدته ( الزنتان ) متفرغا للكتابة والتأليف والترجمة ، ألف وكتب وترجم العديد من الكتب والروايات والمسرحيات والمقالات الصحفية فى السياسة والادب والتاريخ والعلوم :
أ – فى العلوم :
1- كتاب المسطرة الحاسبة صدر اول سنة 1966م
2- هندسة الراديو والتلفزيون صدر سنة 1967م
3- مستقبل التلفزيون الملوّن صدر سنة 1967م
ب- فى التاريخ :
1- حقيقة معارك الدفاع عن الجبل الغربى صدر سنة 1993م
2- سالم بن عبدالنبى فارس قارة سبها وقائد معارك القبلة صدر سنة 1993م
3- الجهاد الوطنى ادب وتاريخ صدر 1999م
4- قبرص من معاوية الى أجاويد صدر سنة 2000م
5- الليبيون والثورة الجزائرية صدر سنة 2004م
6- إسهامات الليبيين فى النضال الفلسطينى من الحسينى الى عرفات صدر سنة 2005م
7- أزمات السودان بين الديموقراطية والدكتاتورية صدر سنة 2005م
8- وثائق الوحدة العربية صدر سنة 1979م
9- خرافة الستار الحديدى حول بلاد السوفييت صدر سنة 1980م
10- الاتحاد السوفييتى نظرة من الداخل صدر سنة 1985م
11- شهداء الكردون وروايات عن الجهاد صدر سنة 2001م
ج- ترجم :
1- حرب الشرق الاوسط بين الحقيقة والخيال صدر سنة 1968م
2- مذكرات جندى فى سيناء صدر سنة 1968م
3- ثورة الادغال فى افريقيا صدر سنة 1978م
4- مذكرات ذو الفقار على بوتو صدر سنة 1979م
5- مولد دولة افريقية فى الكونغو صدر سنة 1981م
6- نفط الشرق الاوسط وأزمة الطاقة فى العالم صدر سنة 1981م
7- عدوى نفسى فى فلسطين صدر سنة 1990م
8- تاريخ المخابرات الاسرائيلية صدر سنة 1990م
9- تدمير العراق بعد 139 يوما من المبادرات الدولية صدر سنة 1993م
10- الاسلام والمسلمون فى البوسنا والهرسك صدر سنة 1999م
د- فى الادب :
1- ليلة الحلم الطويل ، رواية صدرت سنة 1999م
2- رحلة فى الصحافة جزئان ، سنة 2000م
3- مسافر يبحث عن الموت ، رواية ، جزئان ، سنة 1999-2000م
4- الفقى مصبح مؤذن الفجر، رواية ، جزئان ، 1991- 2002م
5- محنة وطن بين متوجع وشامت ، رواية ، 2004م
 

كتاباته عن الزنتان

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى فى كتابه الكريم ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم ، صدق الله مولانا العظيم،

الحجرات ، )

الزنتان فى منطقة جبل نفوسه ( نبذة تاريخية مختصرة )

 
لا نعتقد اننا فى حاجة الى الخوض فى لجج البحث فى التاريخ البعيد من اخبار العرب وقبائلهم وعاداتهم وتقاليدهم وفنونهم وآدابهم وتكّون اجيالهم واشتقاقات أصولهم لأن ذلك واضح فى الاحداث والنقوش والاساطير والآثار ، ولقد امتلأت كتب التاريخ والاديان بتلك الاخبار لأن امة العرب غنية عريقة فاعلة مؤثرة ومتأثرة من التوراة الى هيرودوتس وبلينيوس وبريبلوس وبطليموس الى الطبرى وابن خلدون والهمذانى وياقوت واليعقوبى وابن الاثير الخ ذلك ان الغرض من هذه اللمحة التاريخية هو منطقة معينة وقبيلة تسكنها ، المنطقة هى ( جبل نفوسه ) والقبيلة هى ( الزنتان ) والزنتان كبقية القبائل العربية التى جاءت الى الشمال الافريقى فى موجات متتالية إما غازية او مهاجرة ، لأسباب الفتح او البحث عن العيش ، وكانت تلك خلال القرن السابع الميلادى عندما بدأ الفتح الاسلامى فى افريقيا ، وقد عرفت تلك المرحلة بحملة نشر رسالة محمد عليه الصلاة والسلام حيث قاد الفاتح العربى عقبة بن نافع احدى موجات الفتح ، اما المجئ الثانى فكان خلال منتصف القرن الحادى عشر الميلادى عندما شجع الحاكم الفاطمى فى مصر قبائل العرب التى استقرت مؤقتا فى مصر العليا بعد هجرتها من الجزيرة العربية ، شجعها على غزو شمال افريقيا وكان ذلك لعدة اسباب منها :

 
اولا التخلص من مشاكل هذه القبائل غير المنضبطة

وثانيا ، من أجل تأديب امراء الشمال الافريقى الذين تمردوا على الحكم المركزى

( وجدير بالملاحظة ان هناك هجرات عربية الى افريقيا فى فترة ما بين المرحلتين اى مرحلة الفتح الاسلامى ومرحلة هجرة تلك القبائل ، وتحديدا خلال القرن التاسع الميلادى إلا ان اولئك المهاجرون لم يتجاوزوا المنطقة الشرقية من ليبيا ) وهكذا جاءت قبائل بنى سليم وبنى هلال خلال الموجة الثانية ، وكانت (حملات غازيه ) وقد اجتاحت المنطقة كلها فى حملات سريعة وقوية ، حيث استقر بنو سليم فى ليبيا وفى جزء من غرب تونس بينما استمر بنو هلال حتى وصلوا المغرب الاقصى ، ومن هنا حدث الاستئطان العربى فى الشمال الافريقى ، وتحديدا ليبيا ، ومن المعروف ان سكان ليبيا قد تكونوا من اندماج الاجناس التى جاءت اولا من الشرق ، اى من الجزيرة العربية والذين جاؤا من المغرب ومع السكان الاصليين ، إذ انه قد اعقب مجئ القبائل العربية من الشرق مجئ قبائل اخرى من الغرب وتحديدا قبائل صنهلجه من المغرب الاقصى خلال القرن الخامس عشر الميلادى ، ولقد استقر جد الزنتان السيد الحسن بن المحسن الحجازى النجدى وابناءه بمنطقة جبل نفوسه ، ببلدة صغيرة تسمى تاغرمين ( الزنتان الآن) ومن نسل السيد الحسن بن المحسن وابنائه واحفاده تكونت قبائل الزنتان ، وعندما تكاثرت انتشرت فى المنطقة غربا وجنوبا ،

والسيد الحسن بن المحسن الحجازى النجدى العوفى السليمى من منطقة فى الجزيرة العربية تسمى ( وادى دواشر ) فى نجد ، ونجد هذه تنقسم الى قسمين ، شمال ويعرف باسم ( نجد الحجاز) وجنوبى ويعرف باسم ( نجد اليمن ) وفى نجد جبال عالية هى ( جبل سلمى وجبل طويق وجبل أجأ ) ونجد محاطة من الشمال بصحراء الشام ومن الغرب بصحراء الحجاز ومن الجنوب بالصحراء الكبرى ومن الشرق بلسان الدهناء ، وهكذا فان الجغرافيا تلك تشبه الى حد كبير مناطق الزنتان الحاليه ، لأن بلدة الزنتان تقع على سلسلة جبل نفوسه من الشرق الى الغرب وبين صحراويين من الشمال الى الجنوب ، ونعرف هكذا ان الوقائع التاريخية تعيد أصل الزنتان الى قبائل بنى سليم ، وبنى سليم يعودون فى اصلهم الى عدنان على الشكل التالى :

( الزنتان عرب من نجد وهم سكان جبال وصحراء ، جدهم الحسن بن المحسن الحجازى النجدى بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصافه بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ،،) ومن المعروف ان العرب عدنانية وهى بالحجاز وقحطانية وهى باليمن ،

وكما يحدث عادة فى تكّون الامم والشعوب تكاثرت اعداد القبائل الليبية واندمجت بالتزاوج والهجرات وعلاقات الجوار والمصالح فاختفت اسماء وظهرت اخرى وإن قد انتمت جميعا الى ارض واحدة عرفت باسم ( ليبيا ) وكان هنالك مد وجزر وعدم استقرار لفترات طويلة فى وقت كانت فيه السيادة للقوة ، فكانت القبيلة هى القوة إذ ان مصالح افرادها مرتبطة ببعضها ولذا فقد كان يحدث بين وقت وآخر الاندماج بين قبائل كبيرة واخرى صغيرة الخ ، وقد تقاتلت قبائل وقوى كثيرة على ارض ليبيا فى مختلف الازمان كما هى الحال فى العالم القديم وربما حتى الحديث ، ولقد اظهر الليبيون تضامنا وطنيا عظيما من أجل بلادهم بصرف النظر عن الاختلافات القبلية ضد كل الغزاة حفاظا على بلادهم وكيانهم ومصالحهم ، وظهر ذلك التضامن جليا فى حربهم ضد الغزاة الطليان فى حرب وطنية استمرت قرابة ثلاثة عقود اى من ( سنة 1911م الى 1933م ) ولقد ساهمت قبائل الزنتان فى كل الحروب الوطنية منذ بداية استقرارها فى ليبيا خلال منتصف القرن الحادى عشر الميلادى ، وكانت من القبائل الرحل حيث لم يكن ممكنا الاستقرار إما بسبب الجفاف او بسبب الغزوات الاجنبية والحروب الكثيرة التى كانت تشن على البلاد ، وكان لرجال هذه القبائل حضورا فى ميادين كثيرة ولهم بصماتهم فى مجالات العلم والادب والدين والجهاد فى سبيل الله والوطن ، كما اشتهرت هذه القبائل بالقدرة على تحمل شظف العيش وحياة الصحراء والتغلب على الصعاب وتربية الخيول العربية واستخدامها بمهارة فائقة فى الحرب والسلم ، وهى من القبائل التى تسمى ( أهل الوبر ) اى القبائل التى تتميز بكسب الابل والغنم وخبرة الصحارى

ويستقر اغلب الزنتان الآن فى بلدة الزنتان التى تقع على أعلى قمة جبل نفوسه ويتوزع الآخرون بين جنوب ليبيا وشرقها وغربها ويساهمون كبقية الليبيين فى محاولات بناء ليبيا الحديثة ( صناعة وزراعة وعلما وتقنية ) حيث صار الاندماج والتكاتف سمة ظاهرة فى المجتمع الليبى وبقدر ما تمتع الليبيون بثمار انجازات العلوم وحضارة القرن العشرين من تعليم وصناعة وزراعة واقتصاد اسوة ببقية شعوب العالم ،


ولا يغيبن عن البال ان الليبيين رغم التقدم الثقافى والحضارى الذى يعم اجزاء كبيرة من الكرة الارضية لم ينقطعوا عن تقاليدهم الموروثة عن اجدادهم مثل المزارات والاعراس ، ولأهل الزنتان باع طويل وكبير فى ذلك كما حالة اغلب الليبيين على امتداد الارض الليبية ولا يمكن لأى كاتب او مؤرخ ان يتجاهل اسهامات اغلب الليبيين فى نضالات امتهم العربية قديما وحديثا ،،

 
"ملاحظة تعريفية "

كثيرون سألوا عن معنى كلمة ( زنتان ) ومن اين جاءت ولماذا لم توجد فى اغلب المصادر التاريخية ، الشئ الذى دفعنى الى أن ابحث كثيرا فى مختلف الكتب التاريخية ثم أقوم بدراسة ميدانية فى بعض بلدان الجزيرة العربية ابحث واسأل ، ومن تلك البلدان اليمن ، وهناك وجدت ان المتواتر بين ذوى الخبرة وهم من اصل نفس القبيلة عن الاسم وقصته كما يلى :

( انه فى عهد سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه وارضاه كان جد الزنتان المدعو مضر او نزار تاجرا متنقلا بين المدينة المّنورة ومكة المكرمة وكان هناك يهوديا تاجرا مستقرا بين المدينتين تعامل معه جد الزنتان ذاك ولم يكن أسم الزنتان متداولا او معروفا وقتئذ ، فكان كلما اشترى شيئا من اليهودى يقول له ( زن تان ) بمعنى اعد الوزن وهكذا تكرر ذلك الطلب ( زن تان - زن تان ) فصار عندما ياتى يقولون ها قد جاء زن تان ومع مرور الزمن وتكرر الكلمة نسبت اليه فصاروا يقولون ها قد جاء (زن تانى ) ثم جمعت الاحرف وصار (زنتانى) وهكذا علقت به الكلمة وتسمى بها الابناء والاحفاد وكل من انتسب اليهم مع مرور الزمن ، وهكذا وجب التعريف، والله أعلم ،،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
 

أعد هذه الدراسة الدكتور عبدالوهاب محمد الزنتانى

بلدة الزنتان فى يناير 2005م

                        

                                    ايها القراء تحية طيبة وبعد ،
                                              أقول لمن يرى ويسمع وربما يفكر ،،
                                                    ----------------
                إن خيار العرب ( الحكّام ) بين ان يكونوا مع أيران او مع اسرائيل ،،
                                                         ---------------------------------
إسرائيل العدو الدائم وألتقليدى للعرب والمسلمين عموما وللشعب الفلسطينى خصوصا ، وأيران الدولة المسلمة التى تساند الحق الفلسطينى والنضال الفلسطينى .. ترى ايهما يختار الحكام العرب ؟؟
وبداية نريد ان نذكّرهم بما قاله ( ابن عبّاد ) منذ زمن طويل مشابه لما يحدث الآن مع الامة العربية وربما نتائج ما يجرى الآن ستكون تماما كما حدث فى الاندلس واولئك الحكام ، قال ( والله لأن ارعى الجمال اشرف من ان ارعى الخنازير ..)
نرى الآن بشكل لا غموض فيه الموقف الامريكى وهو ليس جديدا ، الامريكى (اقصد الولايات المتحدة الامريكية ) المساند والمؤيد لأسرائيل فى كل الميادين وهى بالتالى ضد العرب ، كل العرب ، بل وضد المسلمين ، كل المسلمين ، ولهذا فاننا كعرب مهما كانت احتمالات التخوف المستقبلى من برامج ايران النوويه فان الخطر والعداء والتهديد الصهيونى علينا ماضيا وحاضرا ومستقبلا ،واسرائيل هذه تمتلك أسلحة نووية ( قنابل ذرية واخرى هيدروجينية وصواريخ بعيدة المدى ومن مختلف الانواع والاحجام والقوة إضافة الى الأقمار الإصطناعية التى تحلق فوق رؤوسنا الخ) وهى اى اسرائيل على الرغم من انها لم تعلن رسميا عن هذه الاسلحة فانه لا يوجد انسان على وجه الارض لا يعرف ويعلم انها انشأت المفاعلات وخصّبت اليورانيوم وسرقت كميات كبيرة من اليورانيوم الخاص بحلف شمال الاطلنطى وذلك عندما قامت بقرصنة بحرية وخطفت الباخرة ( شير**يرج ) من عرض البحر وحصلت على عشرات الاطنان من اليورانيوم ولم يفعل شيئا لا حلف شمال الاطلنطى ولا الولايات المتحدة الامريكية رغم علم الجميع بتلك القرصنة ، وامريكا التى نراها الآن تحاول ايقاف الدنيا على رأسها بسبب المشروع النووى الايرانى الذى تعلن ايران ليل نهار انه للاغراض السلمية ، رغم ذلك نرى بوش الابن يهدد ويتوعد ايران فى كل يوم وكل مناسبة وربما ليس آخرها يوم 13/1/2006م فى مؤتمره الصحفى مع السيده انجلا ميركل المستشارة الالمانية ويقول انه لن يسمح لأيران حتى بمجرد الخبرة النووية ، وكذا السيده المستشارة التى ظهرت على الساحة السياسية الدولية فجأة هددت هى الاخرى ورددت كلام بوش الابن وكلاهما ذكر ان ايران يمكن ان تهدد اسرائيل بخبرتها النووية !! وأمريكا ضد العرب والمسلمين ومع اسرائيل فى كل وقت وكل المجالات وكانت منذ زمن قد مارست نفس الضغط والتهديد مع دولة الباكستان فى عهد الرئيس ( ذو الفقار على بوتو ، رحمه الله ) وهو الضغط الذى تمارسه الآن مع ايران ولقد ذكر تلك الضغوط والتهديدات السيد ذو الفقار فى كتابه الذى صدر بعنوان ( إذا ما أغتالونى ) وقد اغتالوه فعلا بعدئذ ، وجاء فى الطبعة الانجليزية من الكتاب ما يلى :
قابلنى السفير الامريكى فى اسلام آباد عدة مرات ، فى الاولى قال انت تتحدث عن القنبلة الذرية الاسلامية وقلت ان الحضارة المسيحية قد انتجت قنبلتها الذرية ، والحضارة الهندية كذلك ولابد للحضارة الاسلامية ان تنتج قنبلتها الذرية ، ثم قلت ان الشعب الباكستانى حتى لو أكل العشب لابد ان ينتج قنبلته النووية ، والولايات المتحدة لا يمكن ان تسمح بذلك ولابد من أجراء تعديل فى المفاعل الذرى الباكستانى بحيث لا يكون صالحا لأنتاج سلاح ننوى ، وقلت له نحن نريد الاستفادة من الذرة سلميا، وفى مرة اخرى قال لى السفير الامريكى أنك إذا لم تأمر باجراء التعديل فى المفاعل الذرى الباكستانى ستفقد كرسيك وربما رأسك ، ولأننى كنت اصّر على بقاء المفاعل كما هو قلت له لماذا تمارس الولايات المتحدة الامريكية كل هذه الضغوط والتهديدات على الباكستان فى حين انها ساعدت الهند باليورانيوم والخبرة وفى الباكستان مفاعل ذرى يعمل بالماء الثقيل مثله مثل المفاعل الهندى ؟ قال السفير الامريكى ، ان الباكستان دولة مسلمة واذا ما حصلت على الخبرة النووية يمكن ان تتعاطف مع العرب والمسلمين وذلك يمثل خطرا على إسرائيل !! هكذا بالضبط ، لا شئ غير اسرائيل فى حضن امريكا !
أما عن اسلحة إسرائيل النووية فان ذلك ظهر واضحا وعرفة العالم من مذكرات قولدا مائيير رئيسة وزراء اسرائيل خلال فترة السبعينات وإن كان هذا العالم قد اغمض عينيه وقتئذ إلا ان السيد فانونو وهو الخبير النووى الذى هرب من اسرائيل وفضح المشروع النووى الاسرائيلى قد قدم كل المعلومات الدقيقة والتى نشرتها اولا جريدة ( السنداى تايمز اللندنية ) على حلقات ثم جاءت فى كتاب صدر بعنوان ( الغموض النووى الاسرائيلى ) تأليف الكاتب الصحفى اليهودى ( بول كوهين ) نقتطف منه ما يلى :
( قامت اسرائيل يوم 8 أكتوبر اى بعد يومين من انفجار حرب يوم الغفران سنة 1973م بتجميع ثلاثة عشر قنبلة ذرية خلال 78 ساعة وقد أمرت قولدا مائير السيد موشى دايان وزير الدفاع بتحريك السلاح النووى عندما ابلغها فى ذلك اليوم وكانت القوات العربية من مصر وسوريا تحقق انتصارات فى الميدان العسكرى ، ابلغها قائلا ( ان المعبد الثالث قد يهدم ) وكان يشير الى المعبد الاول الذى هدمه البابليون سنة 586 قبل الميلاد والمعبد الثانى الذى هدمة الرومان سنة 70 ميلادية ، ولقد حدث ان حركت الاسلحة النووية الاسرائيلية ولم تركب فيها صواعقها ثم اعيدت الى أماكنها بعد أن تغير الوضع العسكرى على الجبهات فى سيناء والجولان ، انتهى،
بعد هذا عليكم ايها الحكام العرب ان تختاروا بين ان ترعوا الجمال او الخنازير وإذ كانت الديانة اليهودية تحّرم الخنزير فربما ترعون شيئا آخر فى صحراء النقب إذا وقفتم ضد ايران المسلمة ..
وفى النهاية أقول انه ربما أمكن للعرب أن يطلبوا من ايران بعض ضمانات السلامة وهذا طبيعى ومنطقى وإن يرفضوا الضغط على الدولة المسلمة الجاره باى شكل ما لم يقرن ذلك باسرائيل وتطبق عليها نفس الشروط والأجراءات التى يمكن أن تطبق على إيران ..
د- عبدالوهاب محمد الزنتانى
بلدة الزنتان في 6 مايو  2006